شهدت أسواق الصرف في اليمن، اليوم الخميس 8 يناير 2026، حالة من الاستقرار النسبي في أسعار العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، مع استمرار الفجوة الكبيرة بين محافظات الجنوب والشمال، هذا التباين يعكس الانقسام النقدي بين المناطق الخاضعة للسلطات المعترف بها في عدن والمناطق الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي في صنعاء، حيث تظل حركة السوق مرتبطة بحجم المعروض من العملات الأجنبية والطلب الفعلي عليها.
الدولار الأمريكي في عدن
في العاصمة الاقتصادية عدن، سجل الدولار الأمريكي مستويات مستقرة مقابل الريال اليمني، حيث بلغ سعر الشراء نحو 1617 ريالاً، بينما بلغ سعر البيع 1633 ريالاً في السوق الموازية ويشير هذا الاستقرار الجزئي إلى توازن نسبي في السوق الموازية، على الرغم من الضغوط الاقتصادية المستمرة التي يواجهها الريال اليمني، ويؤكد خبراء الاقتصاد المحلي أن هذا التوازن مرتبط بتحويلات المغتربين وحركة التجار في المحافظات الجنوبية، مما يساهم في إبقاء الأسعار ضمن نطاق محدود.
الريال السعودي في عدن
أما بالنسبة للريال السعودي، فقد حافظ على مستويات ثابتة مقابل الريال اليمني، حيث سجل سعر الشراء 425 ريالاً، وسعر البيع 428 ريالاً، ويرتبط هذا الاستقرار بالروابط الاقتصادية والتجارية القوية مع المملكة العربية السعودية، فضلاً عن الدور الكبير للتحويلات النقدية في دعم السيولة في الأسواق المحلية، ويعكس هذا أيضاً اعتماد بعض القطاعات التجارية على الريال السعودي في عمليات الاستيراد والدفع اليومي.
أسعار الصرف في صنعاء
في صنعاء، ظلت أسعار العملات الأجنبية منخفضة نسبياً مقارنة بالجنوب، حيث تراوح سعر شراء الدولار بين 535 و536 ريالاً، بينما سجل البيع نحو 540 ريالاً، ويبرز هذا التباين الواضح بين صنعاء وعدن حجم الانقسام النقدي المستمر في البلاد، مما يؤثر على حركة التجارة الداخلية ويزيد من تكاليف التنقل المالي بين المحافظتين، ويشير المحللون إلى أن هذا الفارق الكبير يعكس تأثير السياسات النقدية المحلية على السوق وأسعار الصرف.
الريال السعودي في صنعاء
أما الريال السعودي في صنعاء، فقد سجل سعر شراء يتراوح بين 139.70 و140 ريالاً، وسعر بيع يتراوح بين 140.10 و140.50 ريالاً ويبين هذا المؤشر وجود استقرار نسبي رغم بعض التقلبات الطفيفة المرتبطة بحجم العرض والطلب اليومي، ويعكس التأثير المستمر للتحويلات من المملكة العربية السعودية على الأسواق المحلية.
تأثير الاستقرار النسبي على المواطنين
يساعد الاستقرار النسبي في أسعار الصرف المواطنين والتجار على تنظيم عملياتهم المالية والتخطيط لمشترياتهم اليومية، لكنه لا يلغي الأثر السلبي للفجوة الكبيرة بين عدن وصنعاء، والتي ترفع تكاليف السلع والخدمات وتزيد الضغوط الاقتصادية على السكان في كلا المنطقتين ويشير خبراء الاقتصاد إلى أن هذه الفجوة تمثل تحدياً مستمراً أمام استقرار الأسعار وتوحيد السوق المحلية.
توقعات التحركات القادمة
تتوقع المصادر الاقتصادية أن تظل أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني ضمن نطاق محدود خلال الأيام المقبلة، مع احتمال حدوث تذبذبات طفيفة بحسب حركة العرض والطلب اليومية، كما يُرجح أن أي تدخل من البنوك المركزية أو القرارات الحكومية المتعلقة بالتحويلات والصرف قد يؤثر مباشرة على السوق ويقلل من الفجوة الكبيرة بين الجنوب والشمال.
0 تعليق