شهد الريال اليمني اليوم الخميس 8-1-2026 حالة من الاستقرار النسبي أمام العملات الأجنبية في عدة محافظات رئيسية، في ظل الأزمات الاقتصادية المستمرة التي تعصف بالبلاد منذ سنوات، وقد لفت هذا التوازن الانتباه بين المواطنين والمستثمرين على حد سواء، وسط توقعات متباينة بشأن مستقبل العملة الوطنية في الفترة المقبلة.
سعر الريال اليمني في عدن
في العاصمة المؤقتة عدن، سجل الدولار الأمريكي 1617 ريالًا للشراء مقابل 1632 ريالًا للبيع، بينما استقر الريال السعودي عند 425 ريالًا للشراء و428 ريالًا للبيع وأما في حضرموت، فلم تختلف الأسعار كثيرًا، حيث حافظت العملات على نفس مستوياتها تقريبًا، وهو ما أعطى شعورًا مؤقتًا بالاستقرار بعد أسابيع شهدت تقلبات ملحوظة في السوق.
ويرجع المراقبون هذا الاستقرار إلى عدة عوامل، من أبرزها تراجع المضاربات اليومية في الأسواق المفتوحة، إضافة إلى جهود بعض البنوك التجارية في ضبط سعر الصرف والسيطرة على تقلباته، كما أن بعض التجار والمستثمرين اتخذوا موقفًا حذرًا من التعاملات الكبيرة في الأيام الأخيرة، ما ساهم في تخفيف الضغوط على السوق المحلية.
سعر الريال اليمني في صنعاء
على الجانب الآخر، أظهرت السوق في صنعاء تحركات متفاوتة، إذ بلغ سعر الدولار 522 ريالًا للشراء و524 ريالًا للبيع، بينما استقر الريال السعودي عند 138.5 ريالًا للشراء و139 ريالًا للبيع، ويعكس هذا التفاوت الكبير بين مناطق الحكومة الشرعية والمناطق الخاضعة لجماعة الحوثي التحديات المستمرة في توحيد الاقتصاد الوطني، كما يسلط الضوء على الفجوة الاقتصادية التي تؤثر على حياة المواطنين بشكل مباشر، سواء في قدرتهم على شراء السلع أو إجراء التحويلات المالية.
دلالات الاستقرار المؤقت وأثره على المواطنين
يؤكد خبراء الاقتصاد أن حالة الاستقرار الحالية لا تعني تحولًا جذريًا في السوق، لكنها مؤشر على إمكانية تحقيق استقرار نسبي إذا ما واصل البنك المركزي والجهات المختصة تدخلاتهم المنسقة، إلى جانب مراقبة المضاربات والتحكم في التدفقات النقدية وبالنسبة للمواطنين، يمثل هذا الاستقرار المؤقت فرصة للتخطيط المالي الأفضل، حيث يمكن للريال اليمني أن يخفف من الضغوط اليومية المرتبطة بأسعار المواد الأساسية والخدمات، ويعكس هذا الوضع أهمية متابعة السوق بشكل مستمر، خاصة في ظل المخاطر الاقتصادية المستمرة والتي تتطلب وعيًا ماليًا كبيرًا من الأسرة والمستثمر على حد سواء.
نظرة مستقبلية للريال اليمني
يبقى الريال اليمني أمام تحديات كبيرة، تشمل ارتفاع التضخم، وانخفاض القدرة الشرائية، والتفاوت الواضح بين المناطق المختلفة، ورغم ذلك فإن المشهد الحالي في عدن وصنعاء وحضرموت يظهر لحظة من الهدوء النسبي وسط بحر من التقلبات، لحظة تحمل بعض الأمل لكل من يعيش يومه وسط تحديات الحياة اليومية.
0 تعليق